الشيخ محمد أمين زين الدين

180

كلمة التقوى

وكذلك إذا حلف بطلاقها ، أو طلقها وهي في طهر المواقعة أو في أيام الحيض أو النفاس ، أو طلقا طلاقا معلقا ، أو بغير شاهدين عدلين مما يرى مذهبه صحة ذلك ونفوذه ، فإذا أجراه ألزم بالعمل وفق مذهبه ، فتطلق منه زوجته بذلك ، ويصح للشيعي التزويج بها بعد انقضاء عدتها منه ، سواء كانت الزوجة موافقة للمطلق في المذهب أم مخالفة له ، وإن كان المذهب الشيعي لا يرى صحة ذلك الطلاق . [ المسألة 51 : ] ما ذكرناه من الزام أهل كل مذهب بما يقوله مذهبهم يجري في غير المسلمين أيضا ، فإذا طلق الرجل الذمي زوجته الذمية طلاقا يوافق به دينه وانقطعت بذلك صلته الزوجية بالمرأة بعدة أو بغير عدة ، كما يراها ذلك الدين ، جاز التزويج بتلك المطلقة بعد أن أصبحت خلية ليس لها زوج بمقتضى تعاليم دينهم . [ المسألة 52 : ] إذا كان الرجل من أتباع أحد المذاهب غير الشيعة ، وطلق زوجته طلاقا يوافق فيه مذهبه ويخالف مذهب الشيعة في بعض الشروط ، كالطلاق في أيام الحيض وفي طهر المواقعة وكالحلف بالطلاق وغير ذلك من موارد الخلاف بين المذهبين ، ثم انتقل الرجل إلى مذهب الشيعة ، جرت عليه أحكام الشيعة ، فإذا كان طلاقه فاقدا لبعض الشرائط كان باطلا ، وحكم ببقاء النكاح بينه وبين زوجته . [ الفصل الثالث ] [ في أقسام الطلاق ] [ المسألة 53 : ] ما يوقعه الرجل على زوجته من الطلاق يكون على نحوين : أحدهما ما يكون الطلاق مستجمعا لجميع الشرائط التي قدمنا ذكرها في الفصلين السابقين ، وبينها أنها أمور تعتبر في صحة الطلاق ، فلا ينفذ الطلاق ولا تترتب عليه آثاره إذا فقد واحد منها ، ويسمى الطلاق الجامع للشروط المشار إليها : طلاق سنة .